اختتم وفد رفيع المستوى من حكومة إقليم كردستان سلسلة مفاوضات مكثفة في العاصمة بغداد، تركزت على مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2027، وسبل تثبيت الحصص المالية والاستحقاقات الدستورية للإقليم. وقد شملت هذه المباحثات لقاءات مع مسؤولين ووزارات اتحادية معنية، بهدف ضمان المشاركة المباشرة في صياغة المسودة النهائية للموازنة. وكشفت معلومات من دائرة الإعلام والمعلومات في حكومة الإقليم عن برنامج الوفد الذي تضمن عقد ثلاثة اجتماعات محورية مع وزارات المالية والتخطيط والنفط الاتحادية. وتم خلال هذه الاجتماعات التأكيد على الالتزام الصارم بالأطر الدستورية والقانونية لضمان حقوق موظفي الإقليم ومستحقاته المالية العادلة. في سياق مفاوضات الموازنة والمالية، عقد الوفد اجتماعاً مهماً مع وزير المالية الاتحادي ووزير التخطيط بالوكالة، فالح الساري. ناقش الجانبان خلال هذا اللقاء الرؤى المشتركة المتعلقة بالحصص المالية المخصصة للإقليم. وقد أعرب وفد الإقليم عن تقديره لمشاركته في المراحل الأولية لصياغة الموازنة بوزارة المالية الاتحادية، مؤكداً على ضرورة إرساء أسس مستقرة وعادلة للعلاقة المالية بين بغداد وأربيل. من جانبه، رحب الوزير الساري بمشاركة الوفد، مشدداً على أن وزارة المالية الاتحادية ستتعامل مع حقوق الإقليم وفقاً للدستور والقوانين المعمول بها. وفي وزارة التخطيط الاتحادية، عقد الوفد اجتماعاً مشتركاً آخر بحضور وكيلي الوزارة في الحكومتين والمدراء العامين المختصين بالاستثمار والتخطيط. طالب وفد الإقليم بضرورة احتساب حصته من المشاريع الاستثمارية بناءً على نتائج التعداد العام السكاني الأخير، إضافة إلى استحقاقاته من مخصصات تنمية الأقاليم والمحافظات، ومخصصات البترودولار. كما شدد الوفد على أهمية شمول الإقليم بالقروض والمساعدات والمنح الدولية، نظراً لتحمله مسؤولية سداد جزء من أقساط وفوائد هذه القروض. أبدى وفد التخطيط الاتحادي استعداده التام لمناقشة جميع المقترحات ومواصلة التنسيق الفني المشترك. ختاماً، اجتمع الوفد موسعاً في وزارة النفط الاتحادية مع الوزير والكوادر المتقدمة لمناقشة البنود النفطية لموازنة عام 2027. ركزت المباحثات على تحديد الكميات التقديرية المخصصة للتصدير، والتي تشمل حقول الإقليم، بالإضافة إلى السعر التقديري لبرميل النفط والكميات الموجهة للاستهلاك المحلي. أكد وفد الإقليم التزامه الكامل بتسليم النفط المنتج والمخصص للتصدير إلى شركة تسويق النفط العراقية "سومو" لبيعه في الأسواق العالمية وتحويل إيراداته إلى الخزينة الاتحادية، وهو ما قوبل بالترحيب من قبل وزارة النفط، لما يمثله من خطوة نحو صياغة متوازنة تضمن استمرارية الإنتاج والتصدير. يأتي اختتام هذه المباحثات مع تأكيد إقليم كردستان على التزامه بتأدية واجباته الدستورية كافة، مقابل التزام الحكومة الاتحادية بتوفير حقوق الإقليم المالية، وفي مقدمتها رواتب ومستحقات الموظفين بشكل عادل، أسوة ببقية محافظات العراق.